عبد الملك الثعالبي النيسابوري

84

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

و قال عليه الصلاة والسلام : « إذا أراد اللّه بملك خيرا جعل له وزيرا صالحا ؛ إن نسي ذكّره ، وإن نوى خيرا أعانه أو أراد شرّا كفّه » « 1 » . وقيل : لا تغترّنّ « 2 » بكرامة الأمير إذا غشّك الوزير « 3 » . وإلى هذا المعنى « 4 » أشار ابن العميد وزاد فيه حيث قال لصديق له من العلوية « 5 » وكان مختصا بأميره ركن الدولة « 6 » : وزعمت أنّك لست تفكر بعد ما * علقت يداك بذمّة الأمراء / هيهات لم تصدقك فكرتك التي * قد أوهمتك غنى عن الوزراء لم تغن عن أحد سماء لم تجد * أرضا ولا أرض بغير سماء « 7 » والذي يحكم بشرف الوزراء ومكانتهم ومشاركتهم الملوك في الأمور وتصريف أعنّة التدابير ، ما في المزدوجة المعروفة بذات الحلل ؛ قصيدة لابن « 8 » المعتزّ إذا طلبت نائل « 9 » الأمير * فالطف له من قبل الوزير « 10 »

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه 3 / 131 ( 2932 ) والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 434 ، 5 / 229 ، 10 / 111 . ( 2 ) في ز ، م : « تغتر » . ( 3 ) البيان والتبيين 1 / 287 ، والمحاسن والأضداد ص 76 ، وبهجة المجالس 1 / 342 ، وتحفة الوزراء ص 42 ، وآداب الملوك ص 126 ، والتمثيل والمحاضرة 144 . ( 4 ) سقط من : م . ( 5 ) العلوية : المشهور بهذه النسبة جماعة من أهل نيسابور وأبيورد . انظر الأنساب للسمعانى 4 / 230 . ( 6 ) الحسن بن بويه ، أبو علي ركن الدولة ، كان ملكا جليل القدر ، كانت مدة إمارته أربعا وأربعين سنة وشهر وتسعه أيام وعمره ثمان وسبعون سنة ، وكان حليما كريما . ترجمته في المنتظم 14 / 249 ، ووفيات الأعيان 2 / 118 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 203 ، والبداية والنهاية 16 / 203 ، والوافي بالوفيات 11 / 411 . ( 7 ) الأبيات من قصيدة طويلة ، انظرها في يتيمة الدهر 3 / 172 ، 173 وتحفة الوزراء ص 43 ، والتمثيل والمحاضرة ص 144 ، وآداب الملوك ص 126 . ( 8 ) في م : « ابن » . ( 9 ) النائل : ما ينال ويدرك . المعجم الوسيط ( ن ى ل ) . ( 10 ) لم أعثر على البيت في ديوانه ، وقصيدة ذات الحلل تنسب لأبان اللاحقى أو لأبى العتاهية ، والصواب -